مدينة السلام
لننشر السلام كما نشره أجدادنا حتى نحيا في قلوب أحفادنا للأبد
.
.

حروف ثائر

الثور والحظـيرة

الثورُ فرَّ من حظيرةِ البقـرْ

الثورُ فـرً.

فَثارتْ العُجـولُ في الحَظيرهْ

تبكي فِـرارَ قائدِ المَسيرهْ.

وشُكِّـلتْ على الأَثَـرْ

مَحكَمـةٌ.. ومؤتَمـرْ.

فقائلٌ قالَ : ٌقَضـاءٌ وَقَـدَرْ

وقائلٌ: لقَـدْ كَفَـرْ

وقائلٌ: إلى سَـقَرْ

وبعضُهمْ قالَ: امنَحـوهُ فرصَـةً أخـيرهْ

لَعَلّـهُ يعـودُ للحظـيرهْ.

وفي خِتـام المؤتَمــرْ

تقاسَمـوا مَرْبِطَـهُ..وجَمّـدوا شَعيرَهْ

**

وبعـدَ عامٍ وقَعَتْ حادِثَـةٌ مُثيرهْ

لم يَرجِـعِ الثَّـورُ

ولكـنْ

ذَهَبتْ وراءهُ الحَظـيرهْ!



صنـدوق العجائب

 

فـي صِغَـري

فَتَحْـتُ صُـندوقَ اللُّعَـبْ .

أخْرَجـتُ كُرسيّاً موشّـى بالذّهَـبْ

قامَـتْ عليـهِ دُميَـةٌ مِنَ الخَشَـبْ

في يدِهـا سيفُ قَصَـبْ

خَفَضـتُ رأسَ دُميَتي

رَفعْتُ رأسَ دُمـيتي

خَلَعتُهـا .

نَصَبتُهـا .

خَلعتُها .. نَصبتُها

حـتّى شَعَرتُ بالتّعَـبْ

فما اشتَكَـتْ مـن اختِلافِ رغبتي

ولا أحسـّتْ بالغَضـبْ !

وَمثلُها الكُرسـيُّ تحتَ راحَـتي

مُزَوّقٌ بالمجـدِ .. وهـوَ مُستَلَبْ .

فإنْ نَصَبتـهُ انتصـبْ

وإنْ قَلبتُـهُ انقَلَـبْ !

أمتَعني المشهـدُ،

لكـنّ أبـي

حينَ رأى المشهدَ خافَ واضطَرَبْ

وخَبّـأَ اللعبـةَ في صُـندوقِها

وشَـدَّ أُذْنـي .. وانسحَـبْ !

**

وَعِشتُ عُمـري غارِقـاً في دهشتي .

وعنـدما كَبِرتُ أدركتُ السّببْ

أدركتُ أنَّ لُعبتي

قـدْ جسّـدَتْ

كُلَّ سلاطينِ العـرَبْ !



مأسـاة أعـواد الثقاب

 

أوطانـي عُلبـةُ كبريتٍ

والعُلبَـةُ مُحكَمَـةُ الغلْـقْ

وأنـا في داخِلها

عُـودٌ محكـومٌ بالخَنْـقْ .

فإذا ما فتَحتْها الأيـدي

فلِكـي تُحـرِقَ جِلـدي

فالعُلبَـةُ لا تُفتـحُ دَومـاً

إلاّ للغربِ أو الشّرقْ

إمـَّا للحَـرقِ، أو الحَـرقْ

**

يا فاتِـحَ عُلبتِنا الآتـي

حاوِلْ أنْ تأتـي بالفَـرقْ

الفتـحُ الرّاهِـنُ لا يُجـدي

الفتـحُ الرّاهِـنُ مرسـومٌ ضِـدّي

ما دامَ لِحَـرقٍ أو حَـرقْ .

إسحَـقْ عُلبَتنا، وانثُرنـا

لا تأبَـهْ لوْ ماتَ قليلٌ منّـا

عنـدَ السّحـقْ .

يكفي أنْ يحيا أغلَبُنا حُـرّاً

في أرضٍ بالِغـةِ الرِفـقْ .

الأسـوارُ عليها عُشْـبٌ

.. والأبوابُ هَـواءٌ طَلـقْ!



في مطـارٍ أجنبيْ

حَـدّقَ الشّرطيُّ بيْ

- قبلَ أنْ يطلُبَ أوراقـي -

ولمّـا لم يجِـدْ عِنـدي لساناً أو شَفَـهْ

زمَّ عينَيــهِ وأبـدى أسَفَـهْ

قائلاً : أهلاً وسهـلاً

.. يا صـديقي العَرَبـي !

 


أحمد مطر 

(9) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 18 فبراير, 2008 02:48 م , من قبل wissam20
من المغرب

العزيز مطر
هكذا أريد أن أتكلم الآن ....
لأن المدونة الآن مدونة أحمد مطر
المسكين الغالي الذي مر في محن عدة و مر في أشياء و أشياء ظل صامتا رغم المنفي الذي يأخده للمنفي
ظل مطر مطر
أشكرك أيتها الغالية العزيزة على هاته اللفتة الشاعرية
و أريد منك أن تعيدي النظر في تعليقك
فأنا لم أقصد وطن المغرب بأرضه
بل قصدت الحالة التي نحن فيها
أتمنى أن تعرفي أني عاشق للوطن
و أنه وطني
لذا سأدافع عنه حتى نأخد الحرية التامة في زمن الظلم
و أريد منك و بدية أن تعيدي النظر في تعليقك
فانا لم يهنأ لي بال إاى الآن
أشكرك على صائد أحمد مطر
و أتمنى تعليقكم في أقرب الأوقات


اضيف في 18 فبراير, 2008 03:27 م , من قبل hool9000
من فلسطين

تسعدني كلمات الشاعر احمد مطر دائما

تحياتي لك ولاختيارك الرائع


ام ياسمين


اضيف في 18 فبراير, 2008 06:02 م , من قبل amoo2005
من فلسطين

خيتو جهان

هكذا هي كلمات أحمد مطر

تصيب الوجع والالم المكبوت بداخلنا ، يصرخ بأنفسنا ويكتب نبض أقلمنا ، لافتته صور عن واقع قاسي يقلقنا .

جهان الغالية سلمتِ وسلمت يداكِ على هالكلمات التي اصابت الوجع بها وشفيت غليلنا .
ســــــامــــح


اضيف في 18 فبراير, 2008 07:34 م , من قبل hamedp4
من مصر

اختى جيهان الغالية اشكرك جدا على الكلمات الرائعة التى تكتبيها لنا او حتى تنقليها لنا فالناقل لابد ان يتمتع باحساس راق وذوق رفيع بارك الله فيك وجعلك اختا فى الله طيبة مباركة


اضيف في 19 فبراير, 2008 02:41 م , من قبل raja200888
من فلسطين

اخى العزيز
بصراحة كلام حلو موقع جميل وصور رائعه بمعنى الكلمة اخى مشكور على الكلام الجنيل
رجــــاا


اضيف في 19 فبراير, 2008 04:53 م , من قبل souadsaleh
من المغرب

حبيبتي الغالية شوق
السلام عليكم و رحمة الله

جميل ما انتقيت يا جهان
و كل كلمة من الشاعر الفذ أحمد مطر هي جزء لا يتجزأ من واقع أمتنا

أختك سعاد


اضيف في 20 فبراير, 2008 11:50 ص , من قبل shouqnm
من فلسطين

كتير حلو
بحب كتابات احمد مطر احسنتي الاختيار
مع تمنياتي بمزيد من التوفيق
شوووووووق


اضيف في 20 فبراير, 2008 03:35 م , من قبل mafhm
من سوريا

اخيار خطير
لانسان اكثر من رائع
شكرا لك
كوني بخير


اضيف في 21 فبراير, 2008 09:59 م , من قبل wissam20
من المغرب

الغالية جيهان أشكرك جدا و اتمنى أن تكون هاته الحوارات النقاشية بيننا طريقا نحو التفاهم أنا أشكرك
و اعلمي أنني أكتب لأنني أحب الوطن
اتمنى أن تزوري المدونة و أن نبقى أصدقاء
و أنتظر جديدك




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.

Photobucket