الثورُ فرَّ من حظيرةِ البقـرْ الثورُ فـرً. فَثارتْ العُجـولُ في الحَظيرهْ تبكي فِـرارَ قائدِ المَسيرهْ. وشُكِّـلتْ على الأَثَـرْ مَحكَمـةٌ.. ومؤتَمـرْ. فقائلٌ قالَ : ٌقَضـاءٌ وَقَـدَرْ وقائلٌ: لقَـدْ كَفَـرْ وقائلٌ: إلى سَـقَرْ وبعضُهمْ قالَ: امنَحـوهُ فرصَـةً أخـيرهْ لَعَلّـهُ يعـودُ للحظـيرهْ. وفي خِتـام المؤتَمــرْ تقاسَمـوا مَرْبِطَـهُ..وجَمّـدوا شَعيرَهْ ** وبعـدَ عامٍ وقَعَتْ حادِثَـةٌ مُثيرهْ لم يَرجِـعِ الثَّـورُ ولكـنْ ذَهَبتْ وراءهُ الحَظـيرهْ! فـي صِغَـري فَتَحْـتُ صُـندوقَ اللُّعَـبْ . أخْرَجـتُ كُرسيّاً موشّـى بالذّهَـبْ قامَـتْ عليـهِ دُميَـةٌ مِنَ الخَشَـبْ في يدِهـا سيفُ قَصَـبْ خَفَضـتُ رأسَ دُميَتي رَفعْتُ رأسَ دُمـيتي خَلَعتُهـا . نَصَبتُهـا . خَلعتُها .. نَصبتُها حـتّى شَعَرتُ بالتّعَـبْ فما اشتَكَـتْ مـن اختِلافِ رغبتي ولا أحسـّتْ بالغَضـبْ ! وَمثلُها الكُرسـيُّ تحتَ راحَـتي مُزَوّقٌ بالمجـدِ .. وهـوَ مُستَلَبْ . فإنْ نَصَبتـهُ انتصـبْ وإنْ قَلبتُـهُ انقَلَـبْ ! أمتَعني المشهـدُ، لكـنّ أبـي حينَ رأى المشهدَ خافَ واضطَرَبْ وخَبّـأَ اللعبـةَ في صُـندوقِها وشَـدَّ أُذْنـي .. وانسحَـبْ ! ** وَعِشتُ عُمـري غارِقـاً في دهشتي . وعنـدما كَبِرتُ أدركتُ السّببْ أدركتُ أنَّ لُعبتي قـدْ جسّـدَتْ كُلَّ سلاطينِ العـرَبْ ! أوطانـي عُلبـةُ كبريتٍ والعُلبَـةُ مُحكَمَـةُ الغلْـقْ وأنـا في داخِلها عُـودٌ محكـومٌ بالخَنْـقْ . فإذا ما فتَحتْها الأيـدي فلِكـي تُحـرِقَ جِلـدي فالعُلبَـةُ لا تُفتـحُ دَومـاً إلاّ للغربِ أو الشّرقْ إمـَّا للحَـرقِ، أو الحَـرقْ ** يا فاتِـحَ عُلبتِنا الآتـي حاوِلْ أنْ تأتـي بالفَـرقْ الفتـحُ الرّاهِـنُ لا يُجـدي الفتـحُ الرّاهِـنُ مرسـومٌ ضِـدّي ما دامَ لِحَـرقٍ أو حَـرقْ . إسحَـقْ عُلبَتنا، وانثُرنـا لا تأبَـهْ لوْ ماتَ قليلٌ منّـا عنـدَ السّحـقْ . يكفي أنْ يحيا أغلَبُنا حُـرّاً في أرضٍ بالِغـةِ الرِفـقْ . الأسـوارُ عليها عُشْـبٌ .. والأبوابُ هَـواءٌ طَلـقْ! في مطـارٍ أجنبيْ حَـدّقَ الشّرطيُّ بيْ - قبلَ أنْ يطلُبَ أوراقـي - ولمّـا لم يجِـدْ عِنـدي لساناً أو شَفَـهْ زمَّ عينَيــهِ وأبـدى أسَفَـهْ قائلاً : أهلاً وسهـلاً .. يا صـديقي العَرَبـي ! أحمد مطر الثور والحظـيرة
صنـدوق العجائب
مأسـاة أعـواد الثقاب
أضف تعليقا
من فلسطين

تسعدني كلمات الشاعر احمد مطر دائما
تحياتي لك ولاختيارك الرائع
ام ياسمين
من فلسطين

خيتو جهان
هكذا هي كلمات أحمد مطر
تصيب الوجع والالم المكبوت بداخلنا ، يصرخ بأنفسنا ويكتب نبض أقلمنا ، لافتته صور عن واقع قاسي يقلقنا .
جهان الغالية سلمتِ وسلمت يداكِ على هالكلمات التي اصابت الوجع بها وشفيت غليلنا .
ســــــامــــح
من مصر

اختى جيهان الغالية اشكرك جدا على الكلمات الرائعة التى تكتبيها لنا او حتى تنقليها لنا فالناقل لابد ان يتمتع باحساس راق وذوق رفيع بارك الله فيك وجعلك اختا فى الله طيبة مباركة
من فلسطين

اخى العزيز
بصراحة كلام حلو موقع جميل وصور رائعه بمعنى الكلمة اخى مشكور على الكلام الجنيل
رجــــاا
من المغرب

حبيبتي الغالية شوق
السلام عليكم و رحمة الله
جميل ما انتقيت يا جهان
و كل كلمة من الشاعر الفذ أحمد مطر هي جزء لا يتجزأ من واقع أمتنا
أختك سعاد
من فلسطين

كتير حلو
بحب كتابات احمد مطر احسنتي الاختيار
مع تمنياتي بمزيد من التوفيق
شوووووووق
من سوريا

اخيار خطير
لانسان اكثر من رائع
شكرا لك
كوني بخير
من المغرب

الغالية جيهان أشكرك جدا و اتمنى أن تكون هاته الحوارات النقاشية بيننا طريقا نحو التفاهم أنا أشكرك
و اعلمي أنني أكتب لأنني أحب الوطن
اتمنى أن تزوري المدونة و أن نبقى أصدقاء
و أنتظر جديدك
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية




















من المغرب
العزيز مطر
هكذا أريد أن أتكلم الآن ....
لأن المدونة الآن مدونة أحمد مطر
المسكين الغالي الذي مر في محن عدة و مر في أشياء و أشياء ظل صامتا رغم المنفي الذي يأخده للمنفي
ظل مطر مطر
أشكرك أيتها الغالية العزيزة على هاته اللفتة الشاعرية
و أريد منك أن تعيدي النظر في تعليقك
فأنا لم أقصد وطن المغرب بأرضه
بل قصدت الحالة التي نحن فيها
أتمنى أن تعرفي أني عاشق للوطن
و أنه وطني
لذا سأدافع عنه حتى نأخد الحرية التامة في زمن الظلم
و أريد منك و بدية أن تعيدي النظر في تعليقك
فانا لم يهنأ لي بال إاى الآن
أشكرك على صائد أحمد مطر
و أتمنى تعليقكم في أقرب الأوقات