ودعي التقاعس ليس ينصر من تقاعس واستراح
ودعي الرياء فقد تكلمت المذابح والجراح
كذب الدعاة إلى السلام فلا سلام ولا سماح
ما عاد يجدينا البكاء على الطلول ولا النواح
لغة الكلام تعطلت إلا التكلم بالرماح
إنا نتوق لألسنٍ بكم على أيد فصاح
***
يا قوم.. إن الأمر جدُ قد مضى زمن المزاح
سموا الحقائق باسمها فالقوم أمرهمو صراح
سقط القناع عن الوجوه ، وفعلهم بالسر.. باح
عاد الصليبيون ثانيةً.. وجالوا في البطاح
عاثوا فساداً في الديار كأنها كلأ مباح
عادوا يريقون الدماء ، لا حياء من افتضاح
والباطنية مثلوا الدور المقرر في نجاح
دور الخيانة وهو معلوم الختام والافتتاح
عادوا وما في الشرق (نور الدين) يحكم أو (صلاح)
كنا نسينا ما مضى لكنهم نكئوا الجراح
لم يخجلوا من ذبح شيخ, لو مشى في الريح طاح
أو صبية كالزهر لم ينبت لهم ريش الجناح
لم يشف حقدهمُ دم سفحوه في صلف وقاح
عبثوا بأجساد الضحايا في انتشاء وانشراح
وعدوا على الأعراض لم يخشوا قصاصا أو جناح
ما ثم (معتصم) يغيث من استغاث به أو صاح
أرأيت كيف يكاد للإسلام في وضح الصباح؟
أرأيت أرض الأنبياء, وما تعاني من جراح؟
أرأيت كيف بغى اليهود, وكيف أحسنا الصياح؟
غصبوا فلسطينا وقالوا: مالنا عنها براح
لم يعبأوا بقرار (أمن), دانهم أو باقتراح
عاد التتار يقودهم جنكيز ذو الوجه الوقاح
عادت جيوشهمُ تهدد بالخراب والاجتياح
عادوا ولا (قطز) ينادي المسلمين إلى الكفاح
لولا صلابة فتية غر, بدينهمُ شحاح
بذلوا الدماء, وما على من يبذل الدم من جناح
***
عاد المروق مجاهرا ما عاد يخشى الافتضاح
نفقت هنا سوق النفاق تروج الزور الصراح
فيها يباع الفسق تحت اسم الفنون والانفتاح
وترى الفساد يصول جهرا في الغدو وفي الرواح
من كل أكذب من مسيلمة, وأفجر من سجاح
وجد الحصون بغير حراس, لها فغدا وراح
ومضى يعربد, لا يبالي, في حمانا المستباح
وتعالت الأصوات تدعو للفجور وللسفاح
مسعورة, إن رحت تزجرها تمادت في النباح
ما من (أبي بكر) يؤدبهم ويكبح من جماح
ويعيدهم لحظيرة الإيمان قد خفضوا الجناح
***
يا أمة الاسلام هبوا واعملوا، فالوقت راح
الكفر جمع شمله فلم النزاع والانتطاح؟
فتجمعوا وتجهزوا بالمستطاع وبالمتاح
يا ألف مليون, وأين همُ إذا دعت الجراح؟
هاتوا من المليار مليونا, صحاحا من صحاح
من كل ألف واحدا أغزوا بهم في كل ساح
من كل صافي الروح يوشك أن يطير بلا جناح
ممن يخف إلى صلاة الليل بادي الإرتياح
ممن يعف عن الحرام, وليس يسرف في المباح
ممن زكا بالصالحات, وذكره كالمسك فاح
ممن يهيم بجنة الفردوس لا الغيد الملاح
من همه نصح العباد وليس يأبى الإنتصاح
يرجو رضا مولاه, لم يعبأ بمن عنه أشاح
مر على أعدائه ولقومه ماء قراح
إن ضاقت الدنيا به وسعته (سورة الإنشراح)
***
لا بد من صنع الرجال، ومثله صنع السلاح
وصناعة الأبطال علم فى التراث له اتضاح
ولا يصنع الأبطال إلا فى مساجدنا الفساح
فى روضة القرآن فى ظل الأحاديث الصحاح
فى صحبة الأبرار ممن فى رحاب الله ساح
من يرشدون بحالهم قبل الأقاويل الفصاح
وغراسهم بالحق موصول, فلا يمحوه ماح
من لم يعش لله عاش وقلبه ظمآن ضاح
يحيا سجين الطين, لم يطلق له يوما سراح
ويدور حول هواه يلهث ما استراح ولا أراح
لايستوي في منطق الإيمان سكران وصاح
من همه التقوى وآخر همه كأس وراح
شعب بغير عقيدة ورق تذريه الرياح
من خان (حي على الصلاة) يخون (حي على الكفاح)
***
يا أمّتي, صبراً، فليلك كاد يسفر عن صباح
لابد للكابوس أن ينزاح عنا أو يُزاح
والليل إن تشتد ظلمته نقول: الفجر لاح
/ شعر: د. يوسف القرضاوي /
أضف تعليقا
من المغرب

قذف محصنة .. وصل السيل الزبى
http://souadsaleh.jeeran.com/archive/2008/1/454876.html
من لإمارات العربية المتحدة

ابنتى الحبيبه
جــــــهان
سلم شيخنا وما خطت يداه
وسلمتى ان بلغتى نداه
فالحق ظاهر فمن عميت عيناه
حتى يطمس الحق ولا يراه
دمتى وشيخنا بكل الخير
الفقير لله
العجوز
من فلسطين

شكرا لكي على هذا الانتقاء المميز
مع تمنياتي بمزيد من التوفيق
شووووووووق
من فلسطين

وردة غلا شكرا جزيلا على موضوعك الرائع............
قدسنا اسعدني مرورك الرائع .............. وكما قلت سيعود النمر يوما ...... ويتخلص من قيود السجن .... ليحيا في الحرية ...........
شكرا لك ...............
__________________
تحياتي
------------------------------------
من المغرب

وأخيرا تمكنت من الخوووول
اميرتي الغالية
لقد اشتقت لك ولكلامك الراقي وإلى طرح الذي بدون شك هو متميز
سلمت على الموضوع
توفيق الدائم
ندى
من فلسطين

خيتو جهان
حفظ الله لنا الشيخ الكبير يوسف القرضاوي ، مشكورة على هالمشاركة الرائعة وربنا يصحي هذة الأمة من سباتها العميق
سامح
من الجزائر

يا أمّتي, صبراً، فليلك كاد يسفر عن صباح
لابد للكابوس أن ينزاح عنا أو يُزاح
والليل إن تشتد ظلمته نقول: الفجر لاح
أختي الفـــــــــاضلة جهــــان إختيارك مميز لامس أرواحنـــــــــا
تحيـــــــــــــاتي
من المغرب

الإخوة الأعزاء كل من وقف بجانبي بسبب هذا الإبتلاء ـ الحمد لله ـ
السلام عليكم و رحمة الله
قرأت و قرأت كل تعليق على حدى ، و لم أجد ما يستحقه كل واحد منكم من شكر و تقدير ....
لم أتـوصل إلى وصف أو إلى طريقة أصف بها أو أجسد بها الشعور الذي انتابني و ينتابني الآن .......
و الله والله أقرأ ودموعي تحرق خدي و الحمد لله أن لي كل هذا الكم من القلوب الطيبة الطاهرة التي تواسيني كلما حل بي مكروه ... ـ الحمد لله على عطاياه ـ
كنت سأحذف المقال تحت طلب بعض الأصدقاء الأعزاء المعلقين هنا و كذا كل من اتصل بي هاتفياً و لكن حين وجدت كلماتكم التي أخجلتني بطيبتكم و أصولكم النبيلة لم أقوَ على حذفها و حتى و إن كان قراراً أخيراً سأضطر لتخزين المقال بتعليقاته
أما المشكل في حد ذاته فلم و لن ينال من حياتي الزوجية إلا أنه من زاوية أخرى زاد على ظروفنا و التي يعرفها البعض و لا من عزيمتي و إرادتي هنا في مدونتي و سأواصل بكل ما أملكه لأنكم بفعلكم هذا زدتموني قوة و حماساً و يكفي كم توجيه وجهتم به هذه السيدة كي تبتعد عن افتراءاتها و جزاكم الله عني كل خير
أختكم سعاد التي تعتز بكونها بينكم
من السويد

اضيف في 31 يناير, 2008 09:45 م , من قبل hagacity said:
الخميس, 31 يناير, 2008
فى حارتنا ديك اصلة اسد
في حارتناديك سادي سفاح .ينتف ريش دجاج الحارة ،كل صباح .ينقرهن .يطاردهن .يضاجعهن .ويهجرهن .ولا يتذكر أسماء الصيصان!!2في حارتنا ..ديك يصرخ عند الفجركشمشون الجبار .يطلق لحيته الحمراءويقمعنا ليلاًَ ونهاراً .يخطب فينا ..ينشد فينا ..يزني فينا ..فهو الواحد . وهو الخالدوهو المقتدر الجبار .3في حار
من المغرب

اختي جهان وانا اقرا هذه الكلمات سيحان الله اسمع لانشودة نفس المعني
جميل ما نقلت لمدونتك كلمات الشيخ القرضاوي حفظه الله وحفظك... 
من المغرب

جيهان
احيك على جعلك من قضايا امتك
قضيتك الاولى
يفتخر المغرب بامثالك
شكرا
من المغرب

mziwn had lmawdo3 okantmna diri mahsn mn hadchi ncha3lah kantmna laki tawfi9 ya zwina atamana laki tawfi9
من مصر

الأخت جيهان
جزاه الله خيرا الشيخ يوسف القرضاوى على هذا الشعر المعبر جدا عما تحتاج إليه هذه الأمة اليوم
وجزاك مثله على إختيار هذا النوع من الشعر
وندعوا الله عزوجل أن يخرج من هذه الأمة من هو مثل عمر أبو بكر وصلاح الدين ومحمد الفاتح ليعود للأمة مجدها وعزها
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية

























من المغرب
قذف محصنة .. وصل السيل الزبى
http://souadsaleh.jeeran.com/archive/2008/1/454876.html