مدينة السلام
لننشر السلام كما نشره أجدادنا حتى نحيا في قلوب أحفادنا للأبد
.
.

أمة الرحمان

بالقوة أمسكها،في أحد الشوارع الخالية و نحو سيارته جرها،ثم الى أحد الغابات  الموحشة قادها،عرض عليها من المال ما ترغب به مقابل بعض المتعة له.
صرخت قالت:
ارحمني عبد الله ،و اتركني فاني أخشى الله أفلا تخشاه؟شرفي أغلى ما عندي فلا تسلبني اياه ، بحق الرحمان ، كيف أبيعك أغلى ما يملك الانسان؟كيف أبيعك شرفي و عفتي،وهو ليس لي لوحدي بل لكل أسرتي؟

وا أسفاه،كان الشيطان قد أغواه،نظر اليها و الغدر باد في عيناه و قال:
عدرا،فأنا ضعيف أمام الجمال، و ان لم تقبلي المال ، فلست أنا الخسران،و اني لا أقدر أن أمنع نفسي عنك أمة الرحمان،فسحرك فتان

ملأت الدموع عيناها ، و في قمة خوفها ناجت ربها،فليس لها سواه في ورطتها:
ربي انك تدري، أن أبي ليس له غيري،فلا تسمح أن ألطخ سمعته بالعار،رباه ان أمي ضعيفة،و لن تستحمل أن يقال عن ابنتها غير شريفة،رباه انك تدري أنهما علماني،ألا أفقد فيك أملي و أبثك كل أحزاني،رباه انهما أخبراني أنك تدهب كل هم و تطرد كل غم،فيا عزيز تقبل دعائي و لا تتركني للشقاء،يا غفور يا تواب،أ‘ده الى الصواب،ازرع في قلبه و لو درة ايمان،و اجعله يتب اليك يا رحيم يا رحمان.

تمادى في طؤيق الضلال،وبكل ثقة قال:لا تقلقي أمة الرحمان،لن يعرف والداك شيئا مهما كان،وبعد هدا لن يلحقك أي عار،فأنا أنوي أن أتزوجك بادن الجبار.

ضحكت في صمت،سخرت منه و قالت:
رحماك يا غفار،أتـقول بادن الجبار؟؟عجيب أمرك عبد الله ،حين طلبت بعض الرحمة نسيت الالاه ،و تتدكره الآن،و أن تطلب أن أشاركك العصيان،أو تظن هده علاقة يباركها الرحمان؟ سيدي عدرا عدرا،لأني ظننتك في بادئ الأمر رجلا حرا،و انتظرت منك بعض الرحمة،كوني مجرد أمة،اعلم يا من خنت عهد الرحمان،و استسلمت للشيطان،أنك لو كنت ترضاني لنفسك ، بعد أن تنال مرادك،فاني لا أرضى لك نفسي،و لا أرضاك لنفسي.

مادا؟ما معنى قولك هدا؟؟

اني لا أرضى لرجل في الدنيا،فتاة باعت شرفها فصارت دنية،و لم تخش الرحمان،لأن أمثال هده ممن يخونون في كل وقت و زمان،شرط ألا يكون هناك رقيب من بني الانسان.
و اني لا أرضى لأي امرأة في الكون،رجلا لم يتق فيها الرحمان،لم يخف على شرفها أو يحمه،بل كان أول من دنسه،فأمثال هدا قد يبيعونها في أي وقت و زمان ، بأبخس الأثمان،و لا أظنك ترضى مثل هدا الرجل الجبان،لأختك مهما كان،لأنك تعلم أنها معه لن تكون بأمان.


تراجع الى الوراء بلا كلام،برأسه الكثير من الأفكار،حتى أنه أحس بالدوار.
شعر أنه حيران،و في تلك اللحظة وصل أحد الصحاب الى المكان:لقد طال انتظاري،هيا ان كنت انتهيت فأنا أريد دوري.
توجه نحوه ، و بكل هدوء قال له:نعم انتهيت.....................و أنت أيضا انتهيت،فلن تكون لي و لا لك هاته الفتاة،ثم بكل قوته ضربه،حتى أسقطه

هيا بسرعة أمة الرحمان،اركبي سأوصلك لبر الأمان،فأمثالك لا ينتمون لهدا المكان،و عدرا منك يا أخية،لأني ما قدرتك في البداية،فأرجوك سامحيني و اعدريني.

وطول الطريق ساد الصمت،لكن حين أوصلها قالت:اياك أن تعود الى ما كنت عليه اياك،و تدكر دائما أن الله يراك....ان قلبك قابل للشفاء،ففكر فقط كلما نويت الغدر أن أمك و أختك من النساء،و ابنتك و زوجتك غدا بادن الله،فلا ترض لأي فتاة ما لست لهم ترضاه، تب الى الالاه يا عبد الله،و اعلم أنك مسؤول على الحفاظ على شرف المسلمات أمامه.

سامحتني؟؟أرجوك أجيبي.

أجل سامحتك،سامحتك لأنك عدت الى صوابك

ادن أرجوك ادعي لي بأن يقبل الله توبتي،و يساعدني كل حياتي،بأن يحميني و يرعاني،و يبعدني عن طريق الشيطان.

أعدك سأدعو دوما لك،لكن لا تنس الالاه طول حياتك.

شكرا لك،انتبهي لنفسك،و اياك أن تضعفي يا ابنة الأشراف،ابقي قوية ، أبد الدهر يا أخية،فأمثالك قلة،في زمن الرديلة، و ليحمك الرحمان ، من كل من يكنون لك العدوان.


دهب كل منهما في سبيله، لكن مصمما على الحفاظ على وعده.
و الى يومنا هدا أمة الرحمان مازالت،تدعو لعبد الله و لكل الشباب التائهين في كل صلاة،بالعودة الى طريق الرحمان،بالتوبة و الكف عن العصيان،و مازال بكل قوة،يقاوم عبد الله كل نزوة،فيأبى الاستسلام للشيطان،دون أن ينسى أبدا أمة الرحمان،التي ساعدته في أن يتغير،و يبتعد عن الشر.

(21) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 14 يوليو, 2007 08:09 ص , من قبل muyud2005
من فلسطين

قصة جميلة وانسانه رائعه تستحق كل اجلال وتقدير لخلقها و كلماتها و أدبها....اختي الغالية جيهان من فينا من لا يضعف ولكن الإيمان الحقيقي من يردعنا وقت ضعفنا ....اللهم احفظ كل بنات المسلمين و ألبسهن لباس العفة والتقوى و أنر قلوبهن بنورك الذي لا يخبو و ارحمهن برحمتك الواسعة....
اللهم واحفظ أختي الغالية جيهان وكن لها عونا و أنر طريقها واحرسها بعينك التي تنام وثبت قلبينا على المحبة فيك....
موضوع جميل وعبرة رائعه ...سلمت أناملك ملاكي الصغير.....
أخوك وصديقك المحب.....
الجرح النازف من فلسطين.......


اضيف في 14 يوليو, 2007 03:31 م , من قبل jihane16
من المغرب

اللهم آمين
مشكور أخي العزيز مؤيد على دعواتك الصادقة،و عسى أن يتقبلها الرحمان .
طبعا الانسان بطبعه خطاء،لكن خير الناس هو الدي يأخد الله بيده و يعيده الى الصواب.

تحياتي
أختك جهان


اضيف في 14 يوليو, 2007 06:04 م , من قبل حــوت فــلــســطــيــن
من فلسطين

أختي العزيزة / جهان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

\
/
\

يااااا الله يا مغير الاحوال

أشكرك أختي علي مشر كتك لنا هذه القصة الجميلة -:)

نحن نريد كل شي من دنينا لكي نتعلم معني الحياة وما هيا ألا دقائق وثوني-:)

أشكرك يا أختا من كل قلبي وأتمني لك التوفيق

أخوك \\ أحمد \\حــوت فــلــســطــيــن


اضيف في 14 يوليو, 2007 07:18 م , من قبل jihane16
من المغرب

أخي أحمد

ما أحوجنا الى التشبت بديننا في هدا الزمن الدي امتلأ بالرديلة،فعسى أن يقوينا الرحمان و يملأ قلوبنا بالايمان حتى نتغلب على كل الأعداء.

تحياتي.
أختك جهان.


اضيف في 14 يوليو, 2007 11:24 م , من قبل chahdelyasmine
من الجزائر

عزيزتي جيهان ما أجمل قصتك ...كنت أتصفح مدونتك الجميلة والهادفة وأعجبت بفكرك الراقي وبعروبتك.
مزيد من التألق وآمل التواصل الدائم.
تحياتي...........ياسمين


اضيف في 15 يوليو, 2007 02:44 ص , من قبل jihane16
من المغرب

مرحبا بك عزيزتي chahdelyasmine في مدينة السلام.
و انشاء الله بيدوم هدا التواصل.
أختك جهان.


اضيف في 15 يوليو, 2007 06:31 ص , من قبل kindaaa
من المغرب

jihane16
/
/
أقصوصة معبرة جداً..
غاليتي جهان
كلنا بشر
والبشر بطبعه خطاء
وخير الخطائين التوابين..
نسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة والسلامة من كل شر..
/
دائماً متميزة بـ أطروحاتك الراقية
دمتي جميلة
ولك محبتي الدائمة / كِنــدا


اضيف في 17 يوليو, 2007 02:09 م , من قبل wissam20
من المغرب

رائع ماتكتبين...
إن كنت أنت من خط هاته الخطوط
فأنت رائعة بمعنى القلم
من نفس الوطن وسام


اضيف في 18 يوليو, 2007 01:22 ص , من قبل acha3ir
من المغرب

مررت لالقي التحية وارشف رحيق كلماتك
كوني بخير دائما


اضيف في 21 يوليو, 2007 06:02 م , من قبل احمد عمر الناصري
من المغرب

جميل ماتفضلت به هاهنا اختاه
لقد سولتلي غصة بالحلق ودمعة بالعين
\
معبرة حقا


اضيف في 22 يوليو, 2007 02:00 م , من قبل muyud2005
من فلسطين

لك وحشة كبيرة في القلب يازهرتي الغالية والرائعه جيهان......
بانتظار عودتك..........
دمت بكل محبة صديقتي الغالية....
أخوك وصديقك المحب......
الجرح النازف من فلسطين.....


اضيف في 28 يوليو, 2007 02:17 ص , من قبل الحالمة
من لبنان

عزيزتي جيهان شكرا لموضوعك الشيق ودمت بخير واحسنت الاختيار حبيبتي


اضيف في 02 اغسطس, 2007 06:02 م , من قبل souadsaleh
من المغرب

غاليتي و حبيبتي جهان
السلام عليكم و رحمة الله

وحشتتيني أولا و قبل كل شيء
ـــــــــ
قصة رائعة و قيمة و لها أكثر من معنى في زمان قل فيه أمثال أمة الله و كذلك عبد الله الذي تأثر من كلام القوية المقاومة أمة الله

جزاك اله ألف خير على نشرها لتكون درسا لكل ضعيف أمام شهوات تغضب رب العالمين

أختك سعاد البدري


اضيف في 05 اغسطس, 2007 10:25 م , من قبل jihane16
من المغرب

شكرا على تعليقاتكم و آسفة لتأخري في الرد عليها٠أعدكم بالرد عليها قريبا٠

تحياتي

أختكم جهان


اضيف في 24 اغسطس, 2007 02:10 م , من قبل jihane16
من المغرب

مرحبا بالعزيزة كندا نورت مدينة السلام

تحياتي
أختك جهان


اضيف في 24 اغسطس, 2007 02:13 م , من قبل jihane16
من المغرب

شكرا لك أخي وسام على تعليقك و أؤكد لك أني من خط هده الحروف لأنه ان لم يكن فلن أتردد في دكر دلك.

تحياتي
أختك جهان.


اضيف في 24 اغسطس, 2007 02:15 م , من قبل jihane16
من المغرب

أهلا بك أخي الشاعر
مدينة السلام ترحب بك في أي وقت.

أختك جهان


اضيف في 24 اغسطس, 2007 02:16 م , من قبل jihane16
من المغرب

أخي احمد عمر الناصري
مشكور على تعليقك

تحياتي
أختك جهان


اضيف في 24 اغسطس, 2007 02:18 م , من قبل jihane16
من المغرب

أخي مؤيد

شكرا لسؤالك الدائم عني.

تقبل خالص تحياتي.
أختك جهان


اضيف في 24 اغسطس, 2007 02:19 م , من قبل jihane16
من المغرب

أختي الحالمة
مشكورة على مرورك.
تحياتي
أختك جهان.


اضيف في 24 اغسطس, 2007 02:22 م , من قبل jihane16
من المغرب

أختي الغالية سعاد
شرفني حضورك.

لا تيأسي فأمثال عبد الله و أمة الله مازالوا بيننا حينما نثق نحن بدلك و نبدل جهدنا ليبقوا دائما.




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.

Photobucket